جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا تحتفل باليوم الثاني من حفل تخريج دفعة 2026
احتفاءً بنخبة من المبتكرين ورواد الأعمال
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، احتفلت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا باليوم الثاني من حفل تخريج دفعة 2026 في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.
حضر الحفل سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، رئيس مجلس أمناء جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وأعضاء مجلس الأمناء، وسعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب الهيئة الإداريّة والهيئة التعليميّة في الجامعة وعائلات الطلبة المتفوّقين. كما تضمن الحفل كلمة رئيسية ألقاها حمد مبارك الهاجري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو.
بلغ عدد خريجي هذا العام 1321طالباً وطالبة من مختلف البرامج والتخصصات، من بينهم أكثر من 250 طالباً متفوّقاً، مما يعكس التزام الجامعة المستمر بالتميّز الأكاديمي والتعليم التطبيقي.
وتشمل الدفعة 484 خرّيجاً من كلية الأعمال، و285 خرّيجاً من كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، و341 خرّيجاً من كلية الهندسة والتكنولوجيا، و211 خرّيجاً من كلية العلوم الصحية، بما يعكس تنوع البرامج الأكاديمية واتساع مجالات التخصص في الجامعة.
كما عكس هذا العام نجاح عدد من المشاريع والابتكارات الطلابية التي تم تطويرها خلال المسيرة الأكاديمية، مما يجسد تركيز الجامعة على التعلّم التطبيقي، وريادة الأعمال، والبحث العلمي التطبيقي. ومن بين هذه المبادرات مشروع “بي ماي سينس”، وهو منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى دعم الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية من خلال الترجمة الفورية والتقنيات الذكية القابلة للارتداء. كما شملت المشاريع الأخرى"اوباس”، وهو نظام ذكي لتحليل الأداء الرياضي ورصد حالات التسلل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشروع للتقييم المستدام لدورة الحياة لسلسلة إمداد الأمونيا الزرقاء المرتبطة بحلول الطاقة النظيفة، وأبحاث تناولت تمثيل المرأة في قطاع التكنولوجيا في قطر، إضافة إلى حلول هندسية مبتكرة مثل نظام تبريد مصمم لملابس رجال الإطفاء. وتعكس هذه المبادرات روح الإبداع والابتكار والقدرة على تطوير حلول عملية لدى طلبة جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا في مختلف التخصصات.
وتعكس هذه الدفعة الطبيعة الديناميكية والمستقبلية للمنظومة الأكاديمية في الجامعة، والتي تشمل قطاعات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والهندسة، والعلوم الصحية، وابتكار الأعمال، والتقنيات الرقمية. ومن خلال المختبرات المتقدمة، وبيئات المحاكاة، والشراكات مع القطاع الصناعي، وفرص البحث التطبيقي، اكتسب الطلبة المهارات العملية والقدرات القيادية اللازمة للإسهام بفعالية في سوق العمل.
وفي كلمته، قال الدكتور رشيد بن العمري، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا:
“يسعدني ويشرفني أن نحتفي اليوم بثمرة سنواتٍ من الجد والاجتهاد والطموح، ونشارك أبناءنا وبناتنا الخرّيجين فرحة الوصول إلى محطة أكاديمية مهمة تمثل بداية مرحلة جديدة مليئة بالفرص والتطلعات. لقد أسهمت التجربة التعليمية المتكاملة التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي في إعداد خرّيجينا وتأهيلهم للانطلاق بثقة وكفاءة نحو التميّز في مختلف المجالات، بما يمتلكونه من مهارات وخبرات تمكّنهم من المساهمة بفاعلية في خدمة المجتمع ودعم مسيرة نهضة قطر وتقدّمها.”
كما سلّط الضوء على التوجه الاستراتيجي للجامعة قائلاً:
“في إطار التزام جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بمواكبة متطلبات المستقبل واحتياجات سوق العمل المتجددة، تواصل الجامعة تطوير منظومتها الأكاديمية من خلال طرح برامج نوعية وتخصصات حديثة تدعم الابتكار وتساهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة. ومن هذا المنطلق، أعلنت الجامعة مؤخراً عن إطلاق أربعة برامج أكاديمية جديدة تشمل الماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية، وماجستير العلوم في القبالة، وبكالوريوس ودبلوم العلوم في صحة الحيوان والعلوم البيطرية، وذلك حرصاً على مواكبة احتياجات سوق العمل واستجابةً لأولويات التنمية الوطنية.”
وألقى ضيف الشرف، السيد حمد مبارك الهاجري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو، كلمةً للخرّيجين قائلاً: "
تهانينا لكم على سنواتٍ من الاجتهاد والعمل الدؤوب، وتهانينا لكم على اللحظة التي طالما حلمتم بها وانتظرتموها. تهانينا لكم لأنكم أثبتم لأنفسكم، قبل أيّ شخصٍ آخر، أنكم قادرون على تحقيق النجاح والوصول إلى أهدافكم."
وأعربت المتحدثة باسم دفعة 2026، ولاء حسن، عن فخرها بتمثيل زملائها الخرّيجين خلال الحفل، وقالت:
“نقف اليوم في لحظة طالما حلمنا بها. لحظة فخر وإنجاز تُتوّج سنواتٍ من التفاني والمثابرة والطموح. لقد منحتنا جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا تجربة تعليمية متكاملة جمعت بين المعرفة والتطبيق العملي، مما ساعدنا على تطوير مهاراتنا ومكّننا من إحداث أثر حقيقي وهادف في مجتمعاتنا. يحمل كل واحدٍ منا قصة نجاح فريدة، لكن ما يجمعنا جميعًا هو الإيمان بأن الطموح والعمل الجاد قادران على صناعة مستقبل أكثر إشراقًا. ونحن نغادر اليوم كخريجين، فإننا نحمل معنا ليس فقط المعرفة الأكاديمية، بل أيضًا الثقة والمرونة والإحساس بالمسؤولية التي ستوجّهنا ونحن نُسهم في خدمة مجتمعاتنا ونسعى لتحقيق تطلعاتنا بعزيمة وهدف واضح."
وشهدت دفعة 2026 تخريج أولى دفعات عدد من البرامج الأكاديمية الجديدة، من بينها بكالوريوس الاتصال الرقمي والإنتاج الإعلامي الذي تم تطويره بالتعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام، إضافة إلى بكالوريوس هندسة التشييد، وماجستير العلوم في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الإدراكي، وماجستير العلوم في سلامة العمليات. وتعكس هذه البرامج التزام جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بتطوير تخصصات مستقبلية تدعم الأولويات الوطنية من خلال التعليم التطبيقي المبتكر.
وتشكّل هذه المناسبة محطة مهمة في مسيرة خريجي جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، حيث تتوّج سنوات من الاجتهاد، والتطوير المهني، والتدريب العملي. كما تؤكد التزام الجامعة بتقديم تعليم تطبيقي يربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي بما يواكب المتغيرات المتسارعة في المجتمع وسوق العمل.
وخلال مسيرتهم الأكاديمية، استفاد الطلبة من نموذج تعليمي يرتكز على الابتكار وحل المشكلات، مما أسهم في تطوير مهارات أساسية مثل التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيّف، والقيادة، وهي مهارات ضرورية في عالم يشهد تطورات متسارعة.
ومع انطلاق خرّيجي دفعة 2026 نحو المرحلة المقبلة من مسيرتهم، تحتفي الجامعة بإنجازاتهم وتتطلع إلى مساهماتهم المستمرة في مختلف القطاعات محلياً وعالمياً. ويحمل الخرّيجون معهم قيم الجامعة المتمثلة في التميّز، والنزاهة، والتعلّم المستمر، وهم على أتم الاستعداد للإسهام في تطوير مجتمعاتهم وقطاعاتهم المختلفة.