استضافت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا مهرجان الثقافات السنوي، في احتفالية جسّدت التنوّع وعزّزت توجهها نحو التعاون الدولي والتبادل الثقافيّ. أقيم الحدث في الحرم الجامعي، بحضور الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا ووفود رفيعة المستوى من سفراء وبعثات دبلوماسيّة الى جانب الطلاّب والهيئة التعليميّة وكانت الدعوة عامة لمختلف أفراد المجتمع لاختبار تجربة ثقافية متكاملة عرّفتهم على التراث والعادات والتقاليد والفنون المتنوعة من مختلف أنحاء العالم.
ونُظّم المهرجان من قبل إدارة الأنشطة الطلابية وشؤون الخريجين في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وشارك في نسخة هذا العام أكثر من 785 طالباً وطالبة يمثلون أكثر من 25 دولة، من بينها قطر، الأردن، فلسطين، مصر، المغرب، إندونيسيا، نيجيريا، سوريا، بنغلاديش، الهند، الفلبين، تونس، اليمن، باكستان، السودان، وغيرها.
وتضمّن البرنامج مسيرة للأعلام، إلى جانب باقة متميزة من 15 عرض الثقافي والتي أبرزت ما تتميّز به كلّ دولة. كما أتاحت الأجنحة التفاعلية للطلبة فرصة استعراض الأزياء التقليدية والمأكولات الشعبية والمعروضات الثقافية، مما ساهم في خلق بيئة تفاعلية ثرية بالتعلّم والتبادل الثقافي.
وقال سعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا: "في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، نلتزم بتعزيز ثقافة مبنيّة على الاحترام والانفتاح والتعاون. ويُعد مهرجان الثقافات تجسيداً حياً لهذه القيم، حيث يشجّع على التفاعل البنّاء بين الطلبة، ومشاركة المجتمع، والاحتفاء بالتنوّع كمصدر للقوة والإبداع. تضمّ الجامعة أكثر من 85 جنسية، وهي مثال مصغّر يعكس النسيج الثقافي الغني لدولة قطر، والتي تزدهر بروح الوحدة وتقبّل الاختلاف والسعي المشترك نحو التقدم والابتكار. وتساهم مثل هذه الفعاليات في تعزيز شعور الانتماء لدى أفراد مجتمعنا، وإعداد طلاّب يقدّرون التنوّع ويعتبرونه حافزاً للتعلّم والريادة وتعزيز المواطنة العالمية."
حمل المهرجان هذا العام عنوان "المعالم الشهيرة في بلدك"، مع التركيز على الاستدامة حيث تم استخدام مواد معاد تدويرها بالكامل في تصميم الأجنحة. كما شهد الحدث تكريم المشاركين المتميزين من خلال حفل خاص لتوزيع الجوائز، وحصلت نيجيريا على جائزة أفضل جناح عن قارة أفريقيا، فيما نالت الفلبين الجائزة عن قارة آسيا، والأردن عن منطقة الشرق الأوسط. أما جائزة أفضل عرض فذهبت في أفريقيا إلى تونس، وفي آسيا إلى سريلانكا، وفي الشرق الأوسط إلى قطر، إلى جانب جوائز أخرى احتفت بالإبداع والموهبة والتميّز الثقافي.
وتواصل جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا دورها الريادي في تعزيز التعددية الثقافية والوعي العالمي، ويأتي مهرجان الثقافات كأحد أبرز الفعاليات السنوية التي تساهم في توطيد الروابط بين الطلبة من مختلف الخلفيات. وتتطلع الجامعة إلى مواصلة هذا التقليد والبناء عليه بما يعزز بيئة الحرم الجامعي المتنوّعة والغنية في السنوات القادمة.