نظمت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا ورشة عمل متخصصة حول التنمية المستدامة، وذلك في إطار مبادرة الشراكة والتكامل للاستدامة، وهي منصة تعاونية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي والتعليم والعمل المشترك من خلال توثيق التعاون بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي.
وأقيمت الورشة في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وجمعت نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي القطاع الصناعي وأعضاء الهيئة التعليمية والطلبة، لمناقشة أبرز التحديات المرتبطة بالاستدامة واستعراض الحلول العملية من خلال جلسات تفاعلية وفرص لتبادل المعرفة والخبرات.
وشكلت الورشة إحدى الركائز الثلاث لمبادرة الشراكة والتكامل للاستدامة، التي أطلقتها جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بهدف ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات الصناعية العملية. وتساهم المبادرة في دعم الجهود البيئية من خلال تعزيز الابتكار، وتنمية القدرات التقنية، وتوطيد التعاون لتطوير حلول مستدامة ذات أثر ملموس. ومن خلال الورشة، تم تناول مجموعة من الموضوعات الحيوية، من بينها الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، والممارسات التجارية المستدامة، والتخطيط المسؤول بيئياً. كما استفاد المشاركون من جلسات نقاشية قدمها خبراء في المجال، إلى جانب أنشطة تطبيقية ومعرض طلابي استعرض مشاريع وأبحاثاً مبتكرة تساهم في مواجهة التحديات البيئية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا: "تمثل الاستدامة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً فاعلاً بين مختلف القطاعات والتخصصات. ومن خلال مبادرة الشراكة والتكامل للاستدامة، نعمل على توفير فرص قيّمة للطلبة والأكاديميين والمتخصصين لتبادل الأفكار وتطوير حلول عملية تسهم في دعم جهود الاستدامة في دولة قطر. وتعكس هذه الورشة التزام الجامعة بالتعليم التطبيقي ودورها في إعداد قادة المستقبل القادرين على مواجهة التحديات البيئية من خلال الابتكار والتعاون."
وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات الرائدة في القطاعين العام والخاص، مما أتاح منصة للحوار البنّاء وتعزيز الشراكات الداعمة لأهداف التنمية المستدامة. كما أكدت أهمية التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الصناعي في دعم الأولويات الوطنية المتعلقة بالمسؤولية البيئية والابتكار وبناء القدرات.
كما انسجمت مخرجات الورشة مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية ورؤية قطر الوطنية 2030، من خلال دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الإدارة المستدامة للموارد، وتنمية القدرات المعرفية، وتطوير الشراكات التي تسهم في تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية على المدى الطويل. كذلك سلطت الضوء على أهمية العمل الجماعي في دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما في ذلك الطاقة النظيفة، والمدن المستدامة، والاستهلاك المسؤول، والعمل المناخي، والشراكات من أجل تحقيق الأهداف.