تقدم جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، من خلال كلية العلوم الصحية برنامج الصحة الشاملة، وهو برنامج متكامل ضمن المناهج الدراسية يدمج مفاهيم الصحّة في المسيرة التعليمية للطلبة، بما يدعم استعدادهم للممارسة المهنية.
ويشير اسم البرنامج CORE بالانجليزيّة الى أربعة محاور رئيسية: الصحة السريرية، والمهنية، والقدرة على الصمود، والصحة االنفسيّة. ويأخذ البرنامج في الاعتبار أن التعليم في المهن الصحية لا يقتصر على تطوير المهارات السريرية والتقنية فقط، بل يشمل تمكين الطلبة من فهم المتطلبات والتحديات المرتبطة بالتدريب والممارسة المهنية والتعامل معها.
ويمتد البرنامج عبر ثلاث مراحل متتابعة خلال المسيرة التعليمية للطلبة. ففي السنة الأولى، يتمّ التركيز على تعريف الطلبة بأساسيات الصحة، ومساعدتهم على معرفة العوامل التي قد تؤثر على صحتهم، وتعريفهم بخدمات الدعم المتاحة. وفي السنتين الثانية والثالثة، تبدأ مرحلة التعمّق في مفاهيم الصحّة وتعطي للطلبة فرصاً لتطبيق استراتيجيات الصحة في المختبرات وبيئات التدريب العملي. أما في السنة الرابعة، فتركز مرحلة الإتقان على ربط مفاهيم الصحة بالهوية المهنية والقيادة والممارسة.
وتعليقاً على هذه المبادرة، قال الدكتور شهروخ اسفندياري، عميد كليّة العلوم الصحيّة:
"نؤمن بأن إعداد الكوادر الصحية يتجاوز المعرفة السريرية والكفاءة التقنية، ليشمل أيضاً تنمية الوعي والقدرة على مواجهة التحديّات للتعامل مع متطلبات التعليم والممارسة المهنية المستقبلية. ويُدمج برنامج الصحة الشاملة هذا المنظور ضمن المنهج الدراسي بطريقة منظمة، بما يدعم طلبتنا خلال انتقالهم من فهم مقاربة الصحة إلى تطبيقها في حياتهم المهنية.”
وتطبّق هذه المبادرة ضمن مختلف البرامج الأكاديمية في كلية العلوم الصحية.
ويتكامل البرنامج مع استراتيجية جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا للصحة 2025-2027، التي تتبنى نهجاً شاملاً لعافية الطلبة عبر ثمانية أبعاد تشمل: العافية الجسدية، والنفسية، والاجتماعية، والمهنية، والبيئية، والمالية، والروحية، والثقافية. ومن خلال دمج هذه المقاربة في تعليم العلوم الصحية، يوفر البرنامج للطلبة منهجية منظمة للنظر إلى الصحة ليس باعتبارها جانباً منفصلاً من الحياة الجامعية، بل باعتبارها جزءاً من تطورهم المهني ككوادر صحية.