اختيرت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا ضمن الدفعة الأولى من برنامج "منصة الابتكار" التابع لتحالف جامعات المستقبل وهو شبكة تعلّم عالمية تحتضنها جامعة ديوك في الولايات المتّحدة الأمريكيّة. وتُعدّ الجامعة المؤسسة الوحيدة من دولة قطر، والوحيدة من منطقة الخليج، التي وقع عليها الاختيار ضمن هذه الدفعة، التي تضم 49 مؤسسة من 23 دولة في خمس قارات. وجاء الاختيار عبر عملية تقديم تنافسية راعت الأولوية الاستراتيجية، والتزام القيادة، والجاهزية للتنفيذ، والملاءمة مع دفعة عالمية متنوعة.
تعدّ "منصّة الابتكار" برنامجًا عالميًا للتعلّم وتبادل الخبرات بين المؤسسات النظيرة، يقدّمه التحالف على مدى 12 شهرًا، ويستهدف المؤسسات التي تسعى إلى إحداث تغييرات طموحة وجوهرية تُساهم في إعادة تشكيل مستقبلها. ويطرح المشاركون التحديات المؤسسية الفعلية التي يعملون على معالجتها ضمن جلسات تفاعلية موجّهة تُعقد في مجموعات صغيرة، واجتماعات لمتابعة المحطات الرئيسية للتقدّم، بالإضافة إلى القمة العالمية السنوية.
وقال نواه بيكوس، مؤسس تحالف جامعات المستقبل ورئيس الاستراتيجية العالمية والشراكات في جامعة ديوك: "لا يفتقر التعليم العالي إلى الابتكار، بل يفتقر إلى الهياكل اللازمة لربط هذا الابتكار، ومساعدته على الانتشار، وضمان استدامته. ومنصة الابتكار هي إجابتنا لسدّ هذه الفجوة. ويسعدنا أن نجمع هذه الدفعة الأولى، ونعرب عن امتناننا للثقة التي أولتها هذه المؤسسات بعضها لبعض للعمل معاً ضمن هذا التحالف."
وعلّق الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا حول مشاركة الجامعة في البرنامج بالقول: "تأسست جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا على قناعة بأن الجامعة التطبيقية يجب أن تتحلى بالمرونة، وأن تكون مستعدة لإعادة التفكير في طريقة عملها. وانضمامنا إلى الدفعة الأولى من منصة الابتكار يضع هذه القناعة جنباً إلى جنب مع عدد من أكثر المؤسسات طموحاً في العالم، ويتيح لنا أن نقدّم وجهة نظر خليجيّة في حوار عالمي حول ما ينبغي أن تكون عليه جامعة المستقبل."
تضمّ مبادرة منصة الابتكار ثلاثة مسارات رئيسية، هي: مسار المؤسسات الناشئة، الذي يدعم الجامعات والمشاريع التعليمية الناشئة في تأسيس مؤسسات جديدة؛ ومسار المبادرات الجديدة في المؤسسات القائمة، الذي يركّز على تطوير الهياكل الأكاديمية وإحداث تحوّلات جوهرية في النماذج المؤسسية القائمة؛ ومسار توسيع نطاق الابتكارات الرائدة، الذي يهدف إلى تمكين المؤسسات من توسيع نطاق ابتكاراتها القائمة وتعزيز أثرها خارج حدود مؤسساتها.
وتشارك الجامعة في مسار المبادرات الجديدة في المؤسسات القائمة، من خلال إطار عمل قائم على الذكاء الاصطناعي طوّرته داخلياً. وفي هذا النظام، تراجع عدة وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلة أسئلة الامتحانات. وتتحقق من أن كل سؤال يقيس فعلياً مخرجات التعلم التي يَعِد بها المقرر، وعند المستوى المناسب من التفكير، ولا يُقبل السؤال إلا باتفاقها جميعاً. ويُطبَّق هذا الإطار بالفعل في مقررات الجامعة. وتهدف الجامعة من خلال البرنامج إلى تطويره ليصبح منهجية يمكن للجامعات الأخرى تبنّيها.
ويتصل المشروع مباشرة بالمبدأ الأول للتحالف، وهو "الابتكار نحو الجودة"، التي يعرّفها التحالف بعمق التعلم وتماسكه وديمومته. ويضم فريق الجامعة، إلى جانب الرئيس الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، الدكتور سيف الدين بوعلاق، الأستاذ المشارك ورئيس قسم أنظمة البرمجيات في كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، الدكتور براين ماكومنز أخصائي تطوير البرامج والاعتماد الأكاديمي، وروبرت فورد المحاضر في كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات. وتتوفر القائمة الكاملة للمؤسسات المشاركة عبر الموقع الإلكتروني futureuniversities.org.